مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

939

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

بإباحته نظراً إلى الشكّ ، نعم لو ارتفعت الأصوات دفعةً واحدة وعلم بكون واحدٍ منها أو أكثر غناءً فيلزم الاحترازُ عن الجميع . وقد يقال بلزوم الاجتناب عمّا يحصل باستعماله العلمُ باستعمال الغناء ؛ حذراً عن العلم بارتكاب الحرام الواقعي . وفيه إشكال ؛ فإنّ العلم بارتكاب الحرام الواقعي غير مضرٍ بعد استناد الارتكاب إلى الدليل الشرعي ، نعم لو كان أصل العلم بارتكاب الحرام الواقعي محرّماً اتّجه ما ذكر ، ولكنّه ليس كذلك قطعاً ، فلا يبعد جواز استعمالِ كلّ ما يحتمل كونه غناءً مع تحقّق الأفراد مندرجاً تحت ما يوجب العلم بحصول الحرام الواقعي ، إلَّا أنّ الأحوط التحرّز عنه ، كما أنّ الأقوى الاجتناب عن الأصوات الموجودة في الخارج المعلوم كون بعضها غناءً . وأمّا بالنسبة إلى تحقّق العقد فهو كالسابق ، إلَّا أن يوقَعَ الإجارة على فعل أصواتٍ علم أنّ بعضها غناء ، فالعقد حينئذٍ فاسد ؛ لوقوعه على محرّمٍ ومحلَّل مجهولين ، كما لو وقع العقد على خلٍّ وخمرٍ غير معلومين . ولا فرق في ذلك بين كون الأصوات من واحدٍ أو متعدّد إلَّا أنّه لو كان من متعددٍ وعلمَ بكون صوت بعض منهم غناءً فإن وقع عقد واحد على عملهم بأن يؤجرهم على التصويت مع العلم بأنّ أحدهم يتغنّى ، فهو أيضاً فاسد . وإن أوقع على كلّ منها عقداً مستقلاًّ يشكل الحكم بالفساد ؛ فإنّ العقد في كلّ منهم محكوم بالصحّة ، نظراً إلى إباحة فعله بحكم الشرع ، فكلّ يستحقّ بعمله اجرته . ولو وجد جميع أطراف الشبهة في الخارج لزم التحرز ، ولكنّه لا يوجب بطلان الإجارة ؛ فإنّ المناط في حقّها هو وقوعها على عمل محلَّل لظاهر الشرع ، والفرض كونه كذلك . وممّا ذكرنا بان لك الحكم فيما إذا كان الشكّ في الفردية والمصداقية من البراءة والإباحة في الاستعمال وصحّة التكسّب به أيضاً .